ها هو رمضان قد أقبل عليك بوجهه المشرق ليطالع الأمة الإسلامية فتستيقظ القلوب وتنتبه المشاعر ويهتف في كل قلب مسلم صوت الحق يا باغي الشر اقصر ويا باغي الخير أقبل ماذا أعددنا لك يا رمضان؟ تساؤل يدور في خواطرنا ماذا يعني لنا هذا الشهر إنه شهر العبادة شهر الانتصارات شهر الانطلاقة شهر الوحي والتنزيل شهر أوله رحمة وآخره عتق من النار ، ولكن من تأمل حالنا اليوم مع شهر رمضان واستقباله تصبيه الدهشة ويغلبه الحزن أدرون بماذا نستقبل شهر الفضائل نستقبل هذا الشهر الاستعداد للأكل والشراب فنشاهد المحلات التجارية وقد امتلأت بكل ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات وكأنه شهر امتلاء البطون ، فنجد التفنن في صنوف الأكل وتقديمها فنجد سفر الطعام وقد امتلأت بما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات متجاهلين هدي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الوارد في قوله :"ما ملأ ابن آدم وعاء شرب من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه " ، كان هديه صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان كما أخبر سلمان بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور" ، وهذا أنس رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثنا عن فطور الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيقول :"كان النبي يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم يكن حسى حسوات من الماء" ، ومن مفهوم ذلك يتضح أنه يشير إلى قلة الطعام في الإفطار ، كما أن كثرة الطعام في الإفطار تسبب الداء كما قال حكيم العرب الحارث بن كلدة الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء ، ولا شك أن الصوم يساعد الجسم على التخلص من المواد الزائدة في الجسم التي تتحول في تراكمها في البدن إلى سموم ضارة تؤذي الجسم وتفتق بالبدن ، وهذه من فوائد الصوم ولكن وللأسف الشديد نجد الناس في زماننا هذا يأكلون في رمضان أكثر من الشهور الأخرى حيث نجد في باقي السنة أن الوجبات محددة وصنف واحد أو صنفين عكس رمضان الذي تمتلئ فيه أصناف الطعام مما تشتهي النفس وتلذ به ، لذا لا بد علينا أيها الأخوة أن نعيد حساباتنا مع هذا الشهر الكريم لنتعلم منه الصبر على آلام الجوع والعطش فتتحرك في نفوسنا العطف على الفقراء والمساكين ، ولا بد أن نستفيد من مدرسة الصوم في الصبر والتقشف كما يقول عمر بن الخطاب : "اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم" ، فبدلاً من كثرة الأكل والشرب نقتصر على ما يقوم به البدن ونتذكر إخواننا الفقراء والمساكين الذين لا يجدون ما يفطرن به فندفعه إليهم ليكن ذلك شهر للرحمة وشهر للمحبة
بقلم/ احمد محمد السعدي
نائب رئيس فرع الجمعية السعودية للإدارة بمنطقة نجران
عضو النادي الادبي الثقافي بمنطقة نجران
[عبدالله الحارثي] [ 10/08/2010 الساعة 2:17 صباحاً]
دائما رائع يابو عمر
مقال واقعي للأسف...
نتمنى يغيب عن عقولنا هالتفكير الخاطئ لشهر رمضان..
عن طريق نشر الوعي من الواعين والمثقفين امثالك..
تقبل تحياتي
[ابوبدر] [ 11/08/2010 الساعة 7:04 صباحاً]
كل عام وانت بخير ياابو عمر وشهر مبارك على الجميع ان شاء الله
ان هذا الشهر الكريم هوامتحان للمسلم فيما يقدمه من اعمال .. فيه دعوة كبرى للتكافل الاجتماعي بين المسلمين..اشكرك اخوي احمد على هذا الموضوع المفيد جدا ولكن اهم شئ العبرة.
اخوك / سليمان الخديدي ابو بدر
الحمد لله رب العالمين الشكر لله سبحانه وتعالى على هذه النعم ونقول الله لايغير علينا
[وليد الزحامي] [ 28/08/2010 الساعة 2:44 مساءً]
بورك قلمك يا استاذي العزيز,,
ومااجمله من نثر سطرته في كلمتك,,
ولكن يا استاذي ماأجمل شهر البطون عندما تشاهد الأولفه على سفرة الإفطار
فعندما ترى عائلتك كامله منتظرة الآذان االوالدين والاخوة والاخوات بجنبك تجد هذا يعطيك من هذا الصنف وذاك يمددك الماء وذاك يقرب منك السمبوسه (: ,فعندما تشاهد هذه الوصلة من الترابط على السفره الذي قد تفقده في الايام العاديه فإنك تبتهج وتسرّ لهذا المشهد عندها,,وتتمنى ان يستمر شهر ا لبطون إلى مدى العمر,,
إلى جانب تجد جارك فلان وجارك فلان يرسلون لك من أطباقهم المنوعه بين الحين والآخر فتجد بعض الأسر تتسارع إلى توزيع ماتيسر من إعداده إلى الجار والمحتاج,,
ولاننسى في شهر البطون تجد المسلم يفتكر اخاه المسلم الآخر بالمشاركة او التبرع في العمل على افطار الصائم في المساجد والاحياء وغيرها,,
نعم نتذمر من زواد الإسراف والتبذير في هذا الشهر الكريم المبارك,, ولكن يجب علينا أن نلتمس الجانب الإيجابي المضيئ من هذه النعم,,
ومتى مازرعت مفهوم التبذير والإسراف في ذهني وذهن ابنك واخاك واسرتك سوف تجد هذه المشكله تتقلص وتنعدم في جميع الأيام في رمضان وغيره من الشهور.
اجدد إعجابي بقلمك استاذي وبارك الله لنا ولك في شهرنا المبارك إن شاء الله