خريطة الموقع الجمعة 10 فبراير 2012م
إلى شارب الدخان - أبو الوليد  «^»  الشعب رأى ميزانية - أبو الوليد  «^»  التقاعد - خليل بن سعيد الخديدي  «^»  قبيلة خديد - مشعل بن حامد الخديدي  «^»  (سهوم اللاش) - عواض بن رفيان الخديدي  «^»  الحب شدد طميه - خليل بن سعيد الخديدي  «^»  الفيتو الفارسي - راكان بن عوض الخديدي  «^»  رسالة الجوال - صابر اللهبي  «^»  في رثاء الأمير سلطان رحمه الله  «^»  صدى الخلود جديد الموضوعات
حسن بن رده ورجاء الله بن يابس إلى رتبة ملازم  «^»  بخيت بن حمزه الخديدي في ذمة الله  «^»  تغطية زواج عبدالمحسن بن رداد عوض الخديدي و عصام بن رداد عوض الخديدي  «^»  احتفالات الدار الحمراء (الحماميد وذي بخيت)  «^»  بلدية بني سعد تسلم مشروع الساحات البلدية للمقاول  «^»  فهد بن علي عواض الخديدي تعرض لعملية دهس من مطولبان امنياً   «^»  فارس بن عوض الله الخديدي الأول في مسابقة الروبوتات بتعليم الطائف  «^»  تغطية زواج فهد بن دخيل وبندر بن فهد   «^»  عوض بن ضيف النبي الخديدي إلى ذمة الله   «^»  الأستاذ احمد بن مرشد الخديدي يكرم المتقاعدين جديد الأخبار

المقالات
التاريخ والأنساب
الناس مؤتمنون على أنسابهم


الناس مؤتمنون على أنسابهم

الناس مؤتمنون على أنسابهم
يكثر في أيامنا هذه ترديد مقولة أو قاعدة " الناس مؤتمنون على أنسابهم" ، ونرى كثيرا من الباحثين و مدعي العلم و العامة يستخدم هذه القاعدة ليثبتت صحة انتسابه لقبيلة أو عائلة ما. و كثير ممن يدعون النسب الشريف يدندنون حول هذه المقولة ليثبتوا انتسابهم إلى الرسول الأعظم. لذلك رأينا أن نفرد هذه القاعدة ببحث مختصر لتبيين معناها للناس حتى لا يلتبس عليهم الأمر.

مغالطات حول أصل المقولة

يعتقد كثير من الناس أن مقولة " الناس مؤتمنون على أنسابهم" حديث شريف روي عنه صلى الله عليه وسلم، وهذا اعتقاد خاطيء و لا يستند إلى أية دليل معتبر.
كثير من الكتاب والعامة يروون المقولة مكتفين بجزها الأشهر متناسين أو جاهلين بتتمة العبارة و هي " ما لم يدعوا شرفا". إذا فالمقولة الصحيحة كاملة هي : " الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا".

أصل المقولة و مصدرها

عبارة " الناس الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا"، تنسب إلى الإمام مالك و هي قاعدة فقهية وليست قاعدة أنساب بل إنها لم ترد ابتداء في كتب الأنساب المعتبرة بل نقلها كتاب متأخرون كتبوا في علم الأنساب دون دراية مما ساعد في انتشار المقولة واعتبارها قاعدة في الأنساب لا تقبل الجدال.
و يذكر الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في كتابه الموسموم " معجم المناهي اللفظية" -في طبعته الثالثة الصادرة عام 1416 للهجرة- حول أصل هذه المقولة ما نصه:
"هذا لا أصل له مرفوعا . ويذكر علماء التخريج أنه من قول مالك وغيره من العلماء . وإلى هذه الساعة لم أقف عليه مسندا إلى الإمام مالك أو غيره من العلماء ، فالله أعلم." انتهى كلامه.

و يذكر فضيلته في كتابه الموسوم " فقه النوازل: قضايا فقهية معاصرة أن هذه العبارة " لا أصل له مرفوعاً، ويؤثر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى.) انتهى.

و مما تقدم نخلص إلى أن هذه المقولة ما هي إلا قاعدة فقهية تستخدم في مسائل اللقطاء و إلحاق ولد الفراش، والمواريث، و ما شابهها من مسائل فقهية.


معنى المقولة و مدلولاتها

" الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا" تعني أن الناس أن الناس مؤتمنون على أنسابهم مالم يدعوا الشرف ويثبت خلاف ما يدعون ، فإذا ما ثبت خلاف ما يدعون سقطت القاعدة و لم يعتد بها. و قد أورد الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد فائدة حول هذه المقولة في كتابه " فقه النوازل" حيث قال: " وهاهنا فائدة يحسن تقييدها والوقوف عليها وهو أن هذا (أي مقولة الناس مؤتمنون على أنسابهم) ليس معناه تصديق من يدعي نسباً قبلياً بلا برهان ، ولو كان كذلك لاختلطت الأنساب، واتسعت الدعوى ، وعاش الناس في أمر مريج، ولا يكون بين الوضيع والنسب الشريف إلا أن ينسب نفسه إليه. وهذا معنى لا يمكن أن يقبله العقلاء فضلاً عن تقريره. إذا تقرر هذا فمعنى قولهم " الناس مؤتمنون على أنسابهم " هو قبول ماليس فيه جر مغنم أو دفع مذمةٍ ومنقصة في النسب كدعوى الاستلحاق لولد مجهول النسب. والله أعلم." انتهى كلامه.
و هو هنا يقرر شروط لقبول المقولة وهي كما ذكر:

أن لا يكون فيها جر مغنم
أن لا تكون لدفع مذمة أو منقصة في النسب.
و بدون شك ألا تكون ادعاء لشرف أو ألا يثبت خلافها.


ضعف الاستدلال بها
هذه القاعدة تعتبر قاعة هشة لا يعتد بها دائما و مما يدل على ذلك أنك تجد أفرادا يتنسبون إلى قبيلة واحدة أو أسرة واحدة يختلفون حول انتسابهم إلى جد معين و تجد اختلافهم كبيرا وهذا أمر ملاحظ و معروف. و كثير ممن اشتغلوا بعلم الأنساب و ألفوا فيه وتعمقوا لا يثقون بهذه القاعدة و لا يعتدون بها لأنه ثبت لهم أن الناس قد يجهلون أنسابهم.

التحذير من الإنتساب لغير الأب

وردت أحاديث صحيحة عديدة في التحذير و الوعيد لمن انتسب لغير أبيه وهو يعلم، و لا شك أن مثل هذا الأمر مدعاة لاختلاط الأنساب و ضياع للحقوق و كذب صريح و مثل الإنتساب إلى غير الأب الإنتفاء من النسب الصحيح و كلا الأمرين إثم عظيم يترتب عليه وعيد أعظم فقد ورد في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار" صحيح البخاري(6/539). و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لاترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر" (صحيح البخاري (12/54) حديث ( 6768) . و ههنا نرى أن الإنتساب لغير الأب مع العلم ذنب عظيم يقتضي دخول النار والعياذ بالله و أن الانتفاء من النسب الصحيح المعلوم صحته كفر نسأل الله السلامة.

و ختاما نؤكد على أن الخوض في الأنساب دونما علم بيّن أمر خطير و لا بد لمن يكتب في الأنساب أن يجعل مخافة الله نصب عينيه و ألا يكتب إلا بعد تمحيص وتدقيق و استيقان.


المصادر:

1.صحيح البخاري (6/539) و (12/54).
2.فقه النوازل " قضايا فقهية معاصرة " ،الجزء الأول ،ص122، مؤسسة الرسالة.
3.معجم المناهي اللفظية .../ تأليف بكر أبو زيد. - ط.3. - الرياض، السعودية : دار العاصمة، 1996.



*لحفظ المادة في جهازك اختر الأمر Pdf*

نشر بتاريخ 04-04-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.90/10 (53 صوت)


 

 

بمتابعة وإعداد أحمد محمد صالح الخديدي

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2011-2007 www.khedaid.com - All rights reserved
( تنويه: جميع التعليقات والردود لا تمثل الموقع أو القائمين عليه وإنما تمثل كتابها )

الصور | الموضوعات | المعرض | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | عن خديد | الرئيسية