ومن البديهات أن البيئة الطبيعية بعناصرها المختلفة لا قيمة لها ولا أهمية بدون الإنسان، الذي يحول عناصرها إلى موارد طبيعية Physical Resources، يستغلها في إشباع حاجياته وتحقيق رغباته بعد تحويلها إلى موارد اقتصادية[1] Economic Resources، وتنقسم الموارد الطبيعية من وجهة نظر الجغرافيا الاقتصادية، حسب توزيعها الجغرافي، وقدرتها على التجدد، وطبيعة تكوينها إلى ثلاث مجموعات هي:
أ. موارد منتشرة التوزيع
ويُقصد بها الموارد المنتشرة في كل مكان على سطح الأرض، ولا توجد صعوبة في الحصول عليها مثل الماء والأكسجين في الهواء الذي يتنفسه الإنسان.
ب. موارد متوسطة التوزيع
وتتمثل في الأراضي الزراعية المنتشرة في العالم، ومع ذلك تختلف قيمتها من مكان إلى آخر، تبعاً لخصائصها الطبيعية، والكيميائية، ومدى خصوبتها.
ج. مواد محدودة التوزيع
ويمثلها بعض الموارد المعدنية التي يرتبط توزيعها الجغرافي بتكوينات جيولوجية محدودة الانتشار، مثل معدن التيتانيوم Titanium، إذ تنتجه سبع دول فقط (الولايات المتحدة الأمريكية، واستراليا، وكندا، والنرويج، وماليزيا، وفنلندا، وأسبانيا). وتنتج مجتمعة حوالي 97% من إجمالي الإنتاج العالمي، أمّا بقية الكمية (3%) فتتوزع على عدد محدود من دول العالم.
د. موارد محدودة التوزيع جداً
ويُقصد بها الموارد، التي يكاد يتركز توزيعها الجغرافي في مكان واحد على سطح الأرض. ويمثل النيكل هذا القسم، إذ يتركز أكثر من نصف إنتاجه في منطقة سدبري Sudberry، شمال بحيرة هورن في ولاية انتاريو في كندا.