بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
هنا قصة جميله تبين الوفا والكرم والشجاعه والطيب والشهامه والرجوله اخذتها من ديوان الشاعر / عيضه بن عطيه بن سالم اليزيدي الحارثي (بحر العيون)
وهي قصة الشيخ / محسن بن هلال اليزيدي الحارثي من شيوخ قبيلة اليزيد كان يسكن ميسان وكان كلما اشتد البرد ينتقل كغيره باغنامه الى مناطق دافئه لان منطقة ميسان كثيرة البرد فكان ياخذ في هذه المناطق الدافئه مده حتى ينقضي البرد ثم يعود لميسان عندما يتحسن الجو وبينما هو في منزله في ليله قارسة البرد بعد المغرب سمع صوت طلقة بندقيه وكانت الجزيره مسرحاً للقتل والنهب والسلب قبل قدوم الملك / عبدالعزيز رحمه الله فلجاء الى الجبل الذي يسكنه حتى يستشف الامر واذ بشخصين معهما اغنام قادمين تجاه بيته فرحب بهم وقلطهم وقهواهم وعشاهم على ذبيحه وبعد العشاء اخذ يتعلمهم عن وضعهم لان من عادات العرب ان لايسأل الضيف الا بعد الاطعام فاجاب احدهما ان لنا اغنام مفقوده من الصباح وعند البحث
عنها وجدناها بعد المغرب ووجدنا الذئب قد افترس وحده منها فاطلق عليه فلان طلقه ولاندري هل هي اصابته او لم تصيبه وعند اطلاق النار سمعنا صوت كلب وعرفنا ان فيه يوجد نزول بجوارنا فاتجهنا صوب الصوت على امل ان يرجع احدنا بالاغنام والاخر يبحث عن الذئب حتى يقتله وعندما سالهما محسن اين مكان الذئب قالا (بجوارك)وفي الصباح الباكر اخذ محسن احدى اغنامه وربطلها في عمود البيت
وقال هذه الشاه بدل الشاه اللي قتلها جاري الذئب لان من اول الجار يسد مكان جاره
فقالا اننا لم نقصد هذا حين قلنا جارك فرد شاتك ونحن سوف نترك الذئب فاصر محسن ان ياخذا الشاه فاخذاها وراح محسن يبحث عن الذئب فوجده مكسور اليد والرجل فاخذه ووضع له جبيره واسكنه في طرف البيت فكلما جاء محسن ضيوف وذبح لهم ذبيحه قال ان لي جار مريض فاتركو له لحم لانه يقدم الذبيحه كامله للضيف لاينقص منها شي وهذا عند كثير من القبايل لازال للحين فكان الضيف المتصرف بالذبيحه عندما تقدم له فمكث على هذا الحال لمدة ثلاثه اشهر حتى جبرت كسور الذئب واراد محسن ان يعود لميسان فاطلق الذئب وغنى قصيده تعبر عن رحيله وعودته الى دياره وربعه اللي مدحهم واثنى عليهم وهم كفو ويستاهلون.
..
يـاذيـب حـنــا عـــن ديـــارك محيـلـيـن=ومـغـيـريـن الــــدار يــاذيـــب بــديـــار
ابــي بـنــي عـــمٍ ســـوات السـلاطـيـن=سمـو اليزيـد اللـي كمـا شعلـت الـنـار
اهـل فرنجـي يطـرح الخـصـم فالحـيـن=واشوارهـم تغلـب علـى كـل الاشــوار
ربــــعٍ لـيـاقـلـنـا عـلـيـهــم مـطـيـعـيـن=لـي عندهـم وزعـه وحشـمـه ومـقـدار
شـجـعـان مـاهــم فـالـلـوازم كلـيـلـيـن=اخـــذو فـــي الايـــام ورده ومــصــدار
ربــــعٍ بـتـوفـيـق الالــهــي مـصـفـيــن=مثل الذهـب مصفـوف فـي كـف بيطـار
صويبنـا لـو هـو مـن الربـع الاقصيـن=نحـشّـمـه ونـحــول دونـــه بـالاعـمــار
لـوطـالــت الايــــام مــاهــم بـعـجـلـيـن=تسعيـن ليلـه وانــت يـاذيـب لــي جــار
واعطيت فـي شـاة العضاويـن شاتيـن=من( قوف1) جاري مايجيني منه عار
ومـن الذبيحـه اظهـر المقـسـم الـزيـن=الـيـا لـفـى مــن طـيـب الـنــار خـطــار
احطـهـا لــك وانـتـه اتـشـوف بالعـيـن=ولالـيـلــةٍ يــاذيـــب قــدمـــت مــعـــذار
عـسـى بعـدهـا قـلــت يـاذيــب وافـيــن=ومــن لاوفــا عـسـى عـظـامـه بـبـتـار
وهذي قصيدة للشاعر حسين بن داخل الحارثي وفيها استشهاد ودلاله على تغير الأزمان والعادات وتطرق بقصيدته لقصة محسن اليزيدي مع جاره الذيب وعندما اطلقه وكذلك قصة المهادي القحطاني مع جاره
اليكمـ القصيدة
..
سقا الله ايام فاتت ياعـرب زينـه=ايام فيها الوفا والصـدق والطيبـي
كبار وإصغار كـلٍ حافـظٍ دينـه=واليا لفا ضيف قدمنـا التراحيبـي
والكل حافظ حقوق الجـار ويعينـه=سوات شيخ اليزيد وجـاره الذيبـي
تسعينٍ ليلٍ كسيـر مجبـر إدينـه=موفي لذيب الخلا كـل المواجيبـي
وإلا المهادي عريب الاصل والطينه=صبر على عيب جاره مابدا العيبي
سبع إسنواتٍ ودمعه تسكبـه عينـه=وهمه بقلبـه ولحـدٍ يعلـم الغيبـي
واليوم كلٍ ونفسه صايـره شينـه=ويقول وقتي معكرلـي مشاريبـي
الفرق واضح مابين العام والحينـه=في كل يومٍ ويبدي لـي عذاريبـي
دنياي عيّت تقـر ولاهـي آمينـه=تدور مثل الرحا اللي في المقاضيبي
يوم أذكر اللي مضالي وأذكر إسنينه=تكظ عيني غزير الدمع في جيبـي
الله من هـم محـدٍ عـارفٍ وينـها=ليا اظلم الليل وامسى الناس يسريبي
وأجاوب الذيب لاصرّت مصارينه*=يشكي من الجوع واشكي له عواقيبي
واصارع أهموم وقتي عسره ولينه=واطلع واحول عسيرات المراقيبـي
وأونّ ونّـة سجيـنٍ مثقلـه دينـه=كثرت عليه الشكاوي والمطاليبـي
همي مكوّن علاقـه بينـي وبينـه=والراس مما جرالي إمتـلا شيبـي
يامنهـو اللـي يجاوبنـي بتلحينـه=من ابعد الناس والا بعض اقاريبـي
وسلامتكم ,,